المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
138
أعلام الهداية
عادت له السلطة ، وكان لتلك الكتلة الصالحة دور كبير في إخماد الفتن الداخلية وتقرير منهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) في الواقع العملي . وواصل الإمام الحسن ( عليه السّلام ) مسيرة جده وأبيه ، حيث كان أحد بنود الهدنة مع معاوية هو إيقاف الملاحقة لأنصاره وأنصار أبيه ، وتفرّغ الإمام ( عليه السّلام ) بعد الهدنة لتوسيع قاعدة الجماعة الصالحة لتقوم بأداء دورها في الوقت والظرف المناسب . وبالفعل قامت بالتصدي للانحراف الأموي في عهد يزيد ، وشاركت مع الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في حركته المسلحة للإطاحة بالحكم الجائر . وكان للجماعة الصالحة دور كبير في قيادة الثورات المسلحة ضد الحكم الأموي على طول الخط ، كثورة أهل المدينة ، وثورة المختار ، وثورة التوابين ، التي أعقبت ثورة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) الإصلاحية وكان لمجموعها دور كبير في إرساء دعائم منهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتعميقه وتجذيره في العقول والقلوب والممارسات السلوكية والتعجيل في زوال الحكومات الجائرة . واستمر الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) في استثمار الفرص المتاحة لتكملة البناء الذي شيّده من سبقه من الأئمة الأطهار ، فقد تمتع بحرية نسبية في إعداد الطليعة الرسالية في عهد عبد الملك بن مروان ، لتكون ذراعا لحركة أهل البيت ( عليهم السّلام ) في عهده . واستمر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في تشييد هذا الصرح ورفده بعناصر جديدة لتستمر الحركة الإصلاحية على منهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتقريره في واقع الحياة ، فقد ربّى ( عليه السّلام ) مجموعة من الفقهاء المصلحين وعلى رأسهم : زرارة بن أعين ، ومعروف بن خربوذ ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، وبريد بن معاوية العجلي .